ربنا موجود


 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 انبثاق الروح القدس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
انطونيوس
عضو نشيط
عضو نشيط


ذكر عدد الرسائل : 73
العمر : 30
العمل/الترفيه : طالب
تاريخ التسجيل : 17/05/2008

مُساهمةموضوع: انبثاق الروح القدس   السبت ديسمبر 27, 2008 2:57 pm

سنتعرض
الآن لمشكلة انبثاق الروح القدس بصفة عامة مع التعمق بصفة خاصة في حل هذه المشكلة
انطلاقاً من كتاب سر الله الثالوث الأحد للأب/ فاضل سيداروس وسنتبع الخطوات
الآتية:



1-المقدمة
وسنلقي فيها الضوء على المشكلة تاريخياً



2-العلاقة بين
انبثاق الروح القدس وولادة الابن



3-صيغة مقترحة
للتعبير عن انبثاق الروح القدس



4-تعليق شخصي
على الموضوع



5-خاتمة


3-عرض المشكلة تاريخياً:


القضية
هي الروح القدس ينبثق من الآب والابن أم من الآب وحده؟ هذا من جهة العقيدة أما من
الجهة القانونية هل يجوز للكنيسة إضافة شيء ما إلى قانون الإيمان؟



للإجابة
على ذلك نقول أن انبثاق الروح القدس من الآب والابن لا سند له بصورة قوية في نصوص
العهد الجديد هذا من جهة أما من الجهة الأخرى إن المجمع القسطنطيني الأول 381م نص
على أن: الروح القدس الرب المحيي المنبثق من الآب دون الإشارة إلى دور الابن في
هذا الانبثاق. في الأجيال الأربعة الأولى من المسيحية لم يتطرق الآباء لموضوع
الانبثاق لانشغالهم بإثبات عقيدة الثالوث، وهذا لا ينفي عن البعض التطرق لهذا
الموضوع مثلاً يقول القديس أغسطينوس: "إن الروح القدس ينبثق من الآب والابن
كمن مبدأ واحد". ونجد تعبير مماثل عند الآباء الشرقيين حيث يؤكدون انبثاق
الروح القدس من الآب والابن أو بواسطة الابن ومنهم على سبيل المثال لا الحصر
القديس كيرلس السكندري. المشكلة حدثت عندما أضاف الغرب إلى قانون الإيمان لفظ
"والابن" ويرجع هذا لأسباب معينة سنتعرض لها في التعليق الشخصي. في سنة
809م أمر الإمبراطور شارلمان بإضافة "الابن ولكن البابا لاون الثالث لم يوافق
وقال: "وإن كانت العبارة غير متناقضة مع الإيمان لا تقبل لعدم ورودها في
القانون النيقاوي. ولكن في سنة 1014م مع البابا بندكتوس الثامن أدخل الإضافة
رسمياً في قانون الإيمان بضغط من الإمبراطور هنري الثامن.



أين المشكلة؟


تكمن
المشكلة في خطأ الغرب لنهم قاموا بالإضافة دون الرجوع للشرق وهذا ما حاول الغرب
إصلاحه من خلال مجمعي الاتحاد في ليون 1274م، فلورنس 1439م، وفي هذين المجمعين
وافق مندوب الكنيسة الأرثوذكسية على موضوع الانبثاق من الآب والابن مع الإشارة
"كمن مبدأ واحد". إلا أن هذا الاتفاق رفض من الكنيسة الأرثوذكسية لدى
عودة مندوبها إلى القسطنطينية، ولم تفلح المحاولات للوصول إلى صيغة موحدة.



4-العلاقة بين انبثاق الروح القدس وولادة الابن:


يقترح
الكاتب اقتراحاً شخصياً يقوم في الجمع بين انبثاق الروح القدس وولادة الابن فلا
يقبل دور الابن في انبثاق الروح إلا بقبول دور الروح في ولادة الابن وكل من
الدورين يمنحهما الآب ويتعرض الكاتب أولاً لنص (يو15/26) "المؤيد الذي سأرسله
إليكم من لدن روح الحق الذي من لدن الآب ينبثق".



ويقول
أن هذه الآية تعبر عن انبثاق الروح تعبيراً أيقونومياً "علاقة الثالوث بالابن
في حياته الأرضية". إذ لا يؤكد أن الروح ينبثق من الآب كمصدر له بل ينبثق من
لدنه أي أن الروح بالغرب من الآب. وهنا بدل مجمع القسطنطينية الأول 381م التعبير
الأيقونومي إلى تعبير ثيولوجي "علاقة الثالوث الداخلية" حيث أقرّ أن
الآب مصدر ومنبع داخل الروح وبالتالي تحول التركيز من إرسال الروح إلى أصل الروح
ويعود هذا التحول إلى أن المشكلة كانت في إنكار الوصية الروح القدس، فأكدوا على
إثبات الألوهية هذه ضد الآريوسية الحديثة.



ثم
يتعرض الكاتب ثانياً لآية أخرى (رؤ 22/1) على أن الروح "ينبثق من عرش الله
والحمل".



وهنا
يرى أن حرف
CK أي من "الأصل" فيقول أن
الروح ينبثق من الله "الآب" والحمل "الابن" وهنا الكلام على
المستوى الثيولوجي لأنه غير مرتبط بالحياة الأرضية بل بالحياة الأبدية الجديدة بعد
الحياة الأقنومية. وهنا يظهر انبثاق الروح من الآب والابن ثيولوجياً ويرى الكاتب في
نص (يو15/26) عندما صرح بأن الروح ينبثق من لدن الآب لا يقول الآب وحده.



ويتعرّض
الكاتب ثالثاً للتعبير الغربي والشرقي عن الانبثاق فيرى أن التعبير الغربي
"انبثاق الروح من الآب والابن" لا يميز بين علاقة المنح
"العطاء" والقول بين الآب والابن وهي علاقة جوهرية بينهما، وبناء عليه
يجب إدخال عنصر جديد على التعبير الغربي يُظهر الفرق بين الآب الذي يُشرك ابنه في
أن ينبثق معه الروح.



أما
نظرة الشرق فهو يركز في تعبيره على مبدأ وحدانية الأصل التي تميز بها الآب وحده
خلافاً للغرب الذي ركّز على أن الطبيعة الإلهية هي الأصل لا الآب حيث يتحد الآب
والابن في طبيعة واحدة ليكونا مبدأ البثق الواحد. وقد أقر الشرق بدور الابن في
انبثاق الروح ولكن ليس كعلة بل من خلال الابن.



ويوافق
الكاتب على التعبير الغربي في أن الآب والابن ينبثق منهما الروح، ولكنه يتحفظ على
صيغة "الآب والابن" لأنها لا تُظهر أن الآب أشرك الابن في بثق الروح،
ونقلل من دور الروح فهو لا يشترك في أصل الآب ولا في أصل الابن، وهنا أصبح دور
الروح القدس عقيماً. يقرب الكاتب من الصيغة الشرقية حيث وحدانية الأصل، فالآب هو
الأصل للروح ويعطي ابنه أن يشاركه في هذا الأصل لأن كل شيء مشترك في الثالوث. يرى
الكاتب أن للروح دوراً في ولادة الابن، فالروح قد اشترك في تجسّد الكلمة
"الابن" وقاده في حياته الأرضية وأقامه من بين الأموات وهذا الاشتراك
أعطاه الآب أن يشاركه في ولادة الابن ويتساءل أفلا يمكن أن يكون مشاركة الروح في
الأقنومية دليلاً على اشتراكه في الثيولوجيا؟ أي اشتراك الروح مع الابن في ولادة
الابن؟ وهذا الاشتراك يمنحه الآب له كما منح الابن أن ينبثق الروح معه. فالآب هو
الأصل والروح في الأصل أي أن الآب يلد الابن والابن يولد في الروح. وبهذا المعنى
يمكن القول بأن الروح القدس هو روح الآب في أبوته كما أنه روح الابن في بنوّته.



5-صيغة مقترحة:


يقول
الكاتب: إن مسألة اشتراك الروح مع الآب في ولادة الابن نظرة غير مألوفة في الغرب
والشرق معاً، قد عرّض هذه النظرية اللاهوتي الروسي الأرثوذكسي بول ايفدوكيموف، حيث
وجد فيها معادلة بين النظرة الغربية والشرقية. يقترح إضافة "ولادة الابن من
الآب والروح" إلى انبثاق الروح من الآب والابن. ويرى الأب فاضل سيداروس الأخذ
بهذه النظرية مع التصحيح، حيث ليس من الدقة أن نقول: أن الابن مولود من الآب
بالروح كما يقول ايفدوكيموف، بل يجب إعادة الصياغة بحيث تسمح بإظهار الفرق بين
الآب والروح في ولادة الابن، ألا وهي أن يشترك الروح في ولادة الابن مع الآب كما
يشترك الابن في انبثاق الروح معه ويقترح الآتي:



كما
الابن مولود من الآب والروح وفي الروح كذلك الروح ينبثق من الآب بالابن وفي الابن
وكل من حرفي الباء والفاء كتابي. ثم يضيف الكاتب أن هذه الصيغة المقترحة قريبة من
الكتاب المقدس أكثر من صيغة الانبثاق من الآب والابن ومن صيغة ايفديكيموف الابن
المولود من الآب والروح يجد في هذه الصيغة المقترحة احترام للعلاقة الثالوثية حيث
تظهر علاقة كل أقنوم بالأقنومين الآخرين.






6-تعليق شخصي:


ونستعرض فيه
لأسباب الاختلاف:



‌أ-الأسباب الفلسفية


نرى
أن التعبير الغربي يطابق العقلية والتصور الفلسفي الغربي فهو يبدأ من الطبيعة
الإلهية ليصل إلى التمايز بين الأقانيم فيرى ما هو مشترك بين الآب والابن. لكن
يبدأ التعبير الشرقي من تمايز الأقانيم ليصل إلى وحدة الطبيعة الإلهية إذن نقطة
الانطلاق تكمن فيها الاختلاف الفلسفي.



‌ب-الأسباب التاريخية


نرى
أن الشرق يدافع عن ألوهية الروح القدس. ولإبراز هذه الحقيقة يرجعون أصل الروح القدس للآب بينما يواجه الغرب
الأريوسية في أسبانيا ولذا يريد إبراز
حقيقة مساواة الابن بالآب في كل شيء وخاصة في عمل انبثاق الروح القدس.



‌ج-التعبيرات اللغوية


هناك
اختلاف بين اللفظ اليوناني واللاتيني للانبثاق. باللاتيني
PROCEDERE ويعني الصدور من أي نوع كان. بينما اليوناني يعني الصدور من
المبدأ الأصل ولذا لم يكن ينطبق إلا على الآب من حيث أنه المصدر الأول للروح
القدس. وأيضاً كلمة
apxm اليونانية لا تنطبق إلا على العلة
الأولى الذي لا يبدأ آخر منه هذا لا ينطبق إلا على الآب بينما كلمة
Proncipium اللاتينية تعني أي نوع من العلية وعليه أمكن القول أن الابن هو
مبدأ من مبدأ ولو أردنا مترجمة التعبير اللاتيني باللغة اليونانية لقلنا أن الروح
القدس ينبثق من الآب بواسطة الابن وهنا يظهر بوضوح دور الابن في انبثاق الروح
وإنما يخشى وضع الآب والابن كمبدئين متساويين للانبثاق ولذلك وجب إضافة "كمن
مبدأ واحد". فالانباثق من الآب أساسياً ومن الابن بالاشتراك وهذا ما نص عليه
مجمع فلورنس وهكذا نرى أن في التعبيرين تكامل بين حيث أوضح مجمع فلورنس 1439
بقوله: "منبثق من الآب والابن يرادف تعبير "منبثق من الآب بواسطة
الابن". وهذا ما توصل إليه اللاهوتيون الروس الأرثوذكس في مباحثاتهم مع
اللاهوتيين الأنجليكان سنة 1912 ومن خلال هذا نجد أن هناك فرق في التعبير لا يمنع
ولا يحول دون اعتبار التعليم واحد.



7-خاتمة:


وسأعود
إلى المقدمة من حيث السؤال من الجهة القانونية هل يجوز للكنيسة الكاثوليكية إضافة
شيء ما إلى قانون الإيمان؟ والإجابة بنعم بالرغم من أن مجمع أفسس حرم إضافة تعليم
آخر للمجمع النيقاوي ولكن بالرغم من ذلك أضاف مجمع القسطنطينية الأول توضيحات وليس
تعليماً مضاداً وهذا ما قصد من الحرم المذكور في مجمع أفسس حيث تضاف توضيحات
تفرضها الظروف وهذا ما نجده قد حدث في أسبانيا لإبراز دور الابن ومساواته للآب ضد
الآريوسية وهذا الأمر يجعلنا نبين وجوب المناقشات اللاهوتية وخصوصاً مع الانفتاح
المسكوني في الحوار حول مختلف العقائد لأن المشكلة تكمن في التعبير ولابد لكل
كنيسة أن توضح ما المقصود بتعبيرها الخاص للوصول إلى صيغة مشتركة وهذا الحوار له
شروط:



(1)البعد عن الإطار السامي الهادف إلى اضمام الآخر.


(2)وجوب معرفة وجهة النظر الأخرى من ممثليها.


(3)الاعتراف بتقصير عباراتنا البشرية عن الإحاطة بسر الله.


(4)الاعتراف بأن هناك مجال لتعابير مختلفة لا تتناقض بل
تتكامل في إعطاء فكرة أشمل وأعم.



(5)النظر
إلى التمسك بالإيمان المشترك في الحقيقة الإيمانية وهي حقيقة الثالوث قبل رؤية
الخلافات الفرعية دون أن يعني ذلك التناول عن الحق في سبيل الوحدة وهنا لابد من
الاعتراف بالوحدة مع التمايز.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Shakespeare
عضو ماسى ( مفيش بعده )
عضو ماسى ( مفيش بعده )
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1265
العمر : 29
العمل/الترفيه : English Young Man
تاريخ التسجيل : 06/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: انبثاق الروح القدس   الإثنين يناير 19, 2009 10:00 am

على الرغم من ان انا شايف ان الكلام ده متحايل بشكل كبير لكن النتيجة اللى توصل اليها الباحث فى النهاية نتيجة كويسة و هى اللى بيؤمن بيها الارثوذكس بغض النظر برضه عن كلام الخاتمة لانه مش موضوعنا خالص
بس الكلام لا يزال غير واضح يعنى مثلا لما بيقول الكاثوليك الروح القدس المنبثق من الاب و الابن محدش بيبقى فاهم قصدهم و بتتفهم بالمعنى البسيط اللى بتتقال بيه

عموما انا بشكر انطونيوس على مجهودة الجبار ده و يا رب كده على طول يا انطونيوس تجيبلنا مواضيع نوصل فيها فى الاخر الى اتفاق او حتى شبه اتفاق

ربنا يبارك حياتك يا انطونيوس
شكرا ليك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
osamacaesar
عضو ماسى ( مفيش بعده )
عضو ماسى ( مفيش بعده )
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1004
العمر : 40
العمل/الترفيه : Data Entry Operator
تاريخ التسجيل : 26/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: انبثاق الروح القدس   الأربعاء فبراير 04, 2009 5:54 pm

شكرا خالص يا اطونيوس علي الموضوع القيم و نتمني المزيد من الموضوعات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
انبثاق الروح القدس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ربنا موجود :: قسم اللاهوت :: اللاهوت المقارن-
انتقل الى: