ربنا موجود


 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الارثوذكسية ... ما هى؟؟؟(1)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Shakespeare
عضو ماسى ( مفيش بعده )
عضو ماسى ( مفيش بعده )
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1265
العمر : 29
العمل/الترفيه : English Young Man
تاريخ التسجيل : 06/03/2008

مُساهمةموضوع: الارثوذكسية ... ما هى؟؟؟(1)   الجمعة ديسمبر 05, 2008 4:37 pm

الأرثوذكسية هنا ليست هيَ الطائفية بأي حال ..
وكلمة أرثوذكس هى أصلاً تعريب للكلمة اليونانية orqodoxoV وتعني " مستقيم الرأي ".
والإيمان الأرثوذكسي هو إيمان الكنيسة الجامعة قبل انشقاق الكنيسة إلى شرقية وغربية (v). وأما من جهة الطائفية فهى تطلق الآن على شعب الكنيسة الشرقية، بعد أن انفصلت عن الكنيسة الغربية نهائياً في مارس سنة 1054 م (v).
كما ينقسم الأرثوذكسيون إلى خلقيدونيين ولا خلقيدونيين، وذلك حسب الاعتراف أو عدم الاعتراف بمجمع خلقيدونية الذي عقد سنة 451 م. ولكنهما يقتربان الآن من الاتحاد مرة أخرى منذ الحركة المسكونية سنة 1948 م.(u)
وعلى ذلك فإننا حينما نتكلم عن الإيمان الأرثوذكسي فنحن نتحدث عن إيمان الكنيسة الرسولية الأولى. أما عن أهمية الإيمان الأرثوذكسي فهو يعود بنا إلى الفصل الأول من هذا الكتاب الذي يتحدث عن شروط الإيمان الصحيح..
لقد اتضح لنا أن من أهم الشروط التي تجعل الإيمان صحيحاً هو لزوم الطقس! وكانت ضرورته هى لتوصيل مواهب الإيمان الغير منظورة إلى الإنسان المؤمن!
وكما اتضح لنا أن الإيمان هو " سِرّ " بسبب فاعليته الطاغية في الإنسان المؤمن فلهذا أُطلق على الوقائع الطقسية في الكنيسة أنها " أسرار ". وعلى هذا فلا يوجد إيمان صحيح بدون أرثوذكسية، ولا توجد أرثوذكسية بدون أسرار!!
ونظراً لأن هذه الأسرار ينال الإنسان عن طريقها مواهب الإيمان من خلال وسائل منظورة وملموسة تقع تحت حواس الإنسان، كان لابد لها أن تأخذ نظاماً محدداً ووسائط محددة. أما معنى كلمة النظام في اللغة اليونانية فهو taxiV ( طاكسيس )، ومن هنا أُطلِق على هذه الأسرار " طقوساً ".
أما العجيب حقاً أن الإنسان منذ أن وجد على الأرض فإنه عرف الطقس!!
فبعد أن ألْبَس اللَّه آدم وحواء وكساهما بجلد الذبائح ( تك 3 : 11 )، هكذا قدَّم إبناهما ذبائح وتقدمات، قُبلت إحداها ورفضت الأخرى بسبب الطقس!! فقد كانت تقدمة هابيل ذبيحة دموية، نظر إليها الرب، إشارة إلى الفداء بالدم، ورُفضت تقدمة قايين والتي كانت من ثمار الأرض لأنها لا تشير إلى الفداء ( تك 4 : 3 ـ 7 ) ( بالإضافة لأسبابٍ أخرى ). ولعله من غير المعقول أن يكون طقس هذه الذبائح هو مجرد ذبح الحيوان، خاصة وأن الإنسان لم يتعلم أكل اللحوم الحيوانية إلا بعد طوفان نوح ( تك 9 : 3 ). إذاً فلا شك أن هذه الطقوس كان يلزمها " صلاة "، وهيَ التي تعطي معنى لتقديم الذبيحة!
أي أن الطقس لا يكمل بدون صلاة طقسية، والتي من خلالها يتم الهدف من هذا الطقس. ولعله من البديهي أنه لابد أن يكون هناك إيمان كامل بفاعلية الطقس، إلا إذا كان ذلك عبثاً!!
ومن هنا فقد رأينا في الفصل الأول لهذا الكتاب أن فقدان الطقس هو أحد عوامل فقدان الإيمان نفسه!!
ولعل أول طقس سَلَّمَه السيد المسيح للتلاميذ كان هو طقس المعمودية، وهو السر الذي يدخل به الإنسان في الإيمان المسيحي. وفي هذا يقول الإنجيل المقدس " وبعد هذا جاء يسوع وتلاميذه إلى أرض اليهودية ومكث معهم هناك وكان يعمد وكان يوحنا أيضاً يعمد في عين نون بقرب ساليم ... مع أن يسوع نفسه لم يكن يعمد بل تلاميذه ".( يو 3 : 22 ، 23 و 4 : 2 )
ومن الواضح أن طقس العماد يأخذ معنيَيْن: الأول هو الاغتسال إشارة إلى اغتسال الإنسان بتوبته من الخطية، وكانت هذه هى المعمودية الأولى التي مارسها التلاميذ كمثل معمودية يوحنا، أي معمودية توبة ( مت 3 : 11 ). أما المعنى الثاني فقد عُرف بعد صلب السيد المسيح وقيامته أنه موت ودفن وقيامة معه ( رو 6 : 3 ـ 5 ).
ومع فداء السيد المسيح الذي نال به الإنسان مغفرة الخطية صارت المعمودية سبيلاً لغفران الخطية بأخذ موت السيد المسيح وقيامته بمعمودية الروح القدس.
ومن الواضح أن عطية الروح القدس لم تُوهَب للإنسان إلاَّ بعمل السيد المسيح وفدائه على الصليب..
" لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزي ولكن إن ذهبت أرسله إليكم " ( يو 16 : 7 ).
" مَنْ آمن بي، كما قال الكتاب، تجري من بطنِهِ أنهار ماء حي، قال هذا عن الروح الذي كان المؤمنون به مزمعين أن يَقبلوه، لأن الروح القدس لم يكن قد أُعطي، بعد لأن يسوع لم يكن قد مُجِّدَ بعد " ( يو 7 : 38 ، 39 ).
ومع معمودية الماء والروح القدس تحقَّق قول يوحنا المعمدان " أنا أعمدكم بماء للتوبة ولكن الذي يأتي بعدي هو أقوى مني الذي لست أهلا أن أحمل حذاءه هو سيعمدكم بالروح القدس ونار " ( مت 3 : 11 ).
ونظراً لخطورة عمل سر المعمودية في الإنسان يمكننا أن نتابع كيف أسَّس السيد المسيح هذا السر:
1 ـ لقد درَّب السيد المسيح تلاميذه على معمودية الماء للتوبة بشبه معمودية يوحنا كما سبق القول.
2 ـ وبعد إتمامه ذبيحة الكفارة عن خطايا البشر على الصليب ظهر للتلاميذ ليلة قيامته وقال: " سلام لكم كما أرسلني الآب أرسلكم أنا ولما قال هذا نفخ وقال لهم اقبلوا الروح القدس من غفرتم خطاياه تغفر له ومن أمسكتم خطاياه أمسكت " ( يو 20 : 21 ـ 23 ).
ولما كان السيد المسيح قد وعد التلاميذ بإرسال الروح القدس عليهم بعد صعوده إلى السماء، ولما كانت هذه النفخة لهم بقبول الروح القدس قد منحهم بها سلطان مغفرة الخطية، فمن المنطقي أن يكون هذا معناه تكليف خاص لهم، وتمييزهم بعطية خاصة، والتي تنطبق تماماً مع عمل الكاهن في العهد القديم في قبول اعتراف الخطاة على رأس الذبائح، وتقديم ذبيحة المحرقة والكفارة عن الخطايا، أي أنه بهذا المعنى قد منحهم سر الكهنوت بعد أن قدَّم هو ذبيحته التي قدَّمها على الصليب، وأبطل بها الذبائح الدموية التي للعهد القديم، وبعد أن شق رئيس الكهنة قيافا ثيابه، إشارة إلى انتهاء كهنوت العهد القديم، بتقديم ذبيحة العهد الجديد ـ وهو السيد المسيح ـ والحُكم عليه بالموت!!
3 ـ تأكيداً لهذه العطية الكهنوتية للتلاميذ، فإن السيد المسيح في ليلة تقديم ذاته ذبيحة على الصليب " وفيما هُمْ يأكلون أخذ يسوع الخبز، وبارك وكَسَّرَ وأعطى التلاميذ وقال خذوا كُلوا. هذا هو جسدي. وأخذ الكأس وشكر وأعطاهم قائلاً اشربوا منها كلكم، لأن هذا هو دمي الذي للعهد الجديد الذي يُسفك من أجل كثيرين لمغفرة الخطايا " ( مت 26 : 26 ـ 28 ).
أي أن السيد المسيح ارشدهم إلى نوعية الذبيحة التي سيقدمونها ككهنة لمغفرة الخطايا، ثم أمرهم " اصنعوا هذا لذكري " ( لو 22 : 19 ) أي تكليفهم بهذه الخدمة ليقدموها ذبيحة شكر للمؤمنين.
4 ـ بعد قيامة السيد المسيح " إلى اليوم الذي ارتفع فيه، بعدما أوصى بالروح القدس الرسل الذين اختارهم. الذين أراهم أيضاً نفسه حياً ببراهين كثيرة، بعدما تألم، وهو يظهر لهم أربعين يوماً، ويتكلم عن الأمور المختصة بملكوت اللَّه. وفيما هو مجتمعٌ معهم أوصاهم أن لا يبرحوا من أورشليم، بل ينتظروا موعد الآب الذي سمعتموه مني، لأن يوحنا عَمَّدَ بالماء، وأما انتم فستتعمَّدون بالروح القدس، ليس بعد هذه الأيام بكثير " ( أع 1 : 2 ـ 5 ).
وتحقيقاً لهذا الأمر الذي به سيتعمَّد التلاميذ أنفسهم بالروح القدس، صارت لهم هذه المعمودية بصورة مُميَّزة، لأنها ختمتهم ليكونوا مُؤهلين لعطية إتمام الأسرار بالروح القدس، وغفران الخطايا بذبيحة السيد المسيح، والتي سبق وأرشدهم بكيفيّة تقديم هذه الذبيحة على هيئة خبز وخمر، ليلة أن بَذَلَ جسده ودمه على الصليب كفارة عن الخطايا..
" ولمَّا حَضَرَ يوم الخمسين كان الجميع معاً بنفسٍ واحدةٍ، وصار بغتةً من السماء صوتٌ كما من هبوب ريح عاصفة وملأ كل البيت حيث كانوا جالسين، وظهرت لهم ألسنةٌ منقسمة كأنها من نار واستقرت على كل واحد منهم. وامتلأ الجميع من الروح القدس، وابتدأوا يتكلَّمون بألسنةٍ أُخرى كما أعطاهم الروح أن ينطقوا " ( أع 2 : 1 ـ 4 ).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
انطونيوس
عضو نشيط
عضو نشيط


ذكر عدد الرسائل : 73
العمر : 30
العمل/الترفيه : طالب
تاريخ التسجيل : 17/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: الارثوذكسية ... ما هى؟؟؟(1)   الجمعة ديسمبر 12, 2008 10:50 pm

اشكرك يا مينا على المعلومات دي، لان المعلومات دي عرفتني عليكم اكتر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Shakespeare
عضو ماسى ( مفيش بعده )
عضو ماسى ( مفيش بعده )
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1265
العمر : 29
العمل/الترفيه : English Young Man
تاريخ التسجيل : 06/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: الارثوذكسية ... ما هى؟؟؟(1)   السبت ديسمبر 13, 2008 4:26 pm

اذا كان هناك من يستحق الشكر فهو انت يا انطونيوس لأنك عندك محبة المعرفة و البحث
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الارثوذكسية ... ما هى؟؟؟(1)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ربنا موجود :: قسم اللاهوت :: اللاهوت المقارن-
انتقل الى: